ارتفاع فواتير الكهرباء بين الحقيقة والأسباب

0 59

بعد الدراسة أسباب ارتفاع فواتير الكهرباء وخاصة الفواتير الأخيرة وانزعاج وتذمر نسبة كبيرة من المستهلكين للقيمة المالية المرتفعة التي ترتبت على ذلك أرجو أن أبين بعض العوامل والأسباب التي أدت إلى ذلك إضافة إلى ما أثير سابقا من قبل المختصين في هذا المجال.

أولا :تأثير موعد قراءة العدادات المنزلية للمستهلكين في أوقات مختلفة من الشهر
يتم قراءة العدادات للمستهلكين بأوقات مختلفة فمنهم في بداية الشهر ومنهم بأوسطه ومنهم بآخره مما يؤدي إلى اختلاف قياس المعيار السلوكي الشهري للاستهلاك للمواطنين، فعلى سبيل المثال إذا كان الظروف الجوية التي أخذت فيها القراءة لمستهلك ما في نهاية الشهر الاستهلاكي له وتزامنت مع زيادة الاستهلاك وتشغيل وسائل التدفئة والعطلة المدرسية والجامعية ويكون قد تعدى الشريحة الأولى من الاستهلاك ودخل في الشريحة الثانية والثالثة يختلف عن مستهلك أخر كان في بداية الشهر الاستهلاكي له تحت نفس الظروف الجوية وعوامل الاستهلاك الأخرى , وهنا يتبين إن المستهلك الأول تم محاسبته على الشريحة الأعلى كونه كان في نهاية الشهر الاستهلاكي له بالرغم من تساوي كمية استهلاك الطرفين ,وهنا تكمن عدم العدالة في المحاسبة المالية على كمية الاستهلاك نتيجة لاختلاف مواعيد قراءة العدادات تحت نفس ظروف الاستهلاك .

ثانيا : تحميل كلفة الفاقد من الكهرباء على الفاتورة
نتيجة للفاقد الكهربائي بسبب التجاوزات والاعتداءات الغير قانونية على الكهرباء وتوزيع كلفتها على باقي فواتير المستهلكين كما صرحت بذلك وزيرة الطاقة هو إجراء غير قانوني وغير منصف في التعامل شركة الكهرباء مع المستهلكين علما بان الأماكن ونسب كميات الاستهلاك المسروقة ) الفاقد ( يمكن معرفتها بكل بساطة بالفرق قراءة عدادات المحولات الموزعة المغذية للمناطق مع كمية الاستهلاك للعدادات المنزلية .

ثالثا : تحميل الإعفاءات والحوافز الممنوحة لكوادر الشركة )العاملين (على فواتير الاستهلاك الخاصة بهم على حساب المستهلكين العاديين وهو أمر غير مقبول قانونيا كون الشركة تمنحهم حوافز وراتب السادس عشر.

رابعا : تأثير بعض الأحمال الكهربائية والتي انتشرت مؤخرا في البيوت على عامل القدرة )power factor( المنخفض وخاصة في لمبات توفير الطاقة والتي يصل فيها عامل القدرة إلى) ٠٫٥٣ ( مما يؤدي الى زيادة التيار المستهلك وكمية الطاقة المستهلكة وعليه يجب التركيز على لمات ال) LED(بدل من لمبات توفير الطاقة
خامسا : عدم الدراية والإلمام الكافي لمفهوم إدارة الأحمال وترشيد الاستهلاك لدى المواطنين سواء كان للممارسات اليومية للسلوك الاستهلاكي للطاقة أو بأنواع الأجهزة والمعدات المناسبة والموفرة عند الشراء .

وبناءا على ما تقدم يجب البدء باتخاذ الإجراءات التالية لمعالجة الخلل في قياس كمية الاستهلاك للطاقة الكهربائية.

١- تحديد موعد ثابت لقراءة العدادات الكهربائية لجميع المستهلكين في أنحاء المملكة بالفترة مابين )٢٥ -٣٠( بالشهر .

٢- البدء في تركيب العدادات الذكية واستبدال العدادات القديمة يتم من خلالها التواصل مع المستهلكين وإشعارهم من خلال رسائل نصية أو دخولهم إلى تطبيقات لمراقبة كميات الاستهلاك والشرائح التي دخلوا بها والتي ستساعد في إدارة الأحمال وترشيد الاستهلاك .

٣- إعادة احتساب توزيع الشرائح لتصبح الشريحة الأولى لغاية استهلاك ٦٠٠ كيلو واط .
٤- إلغاء بند فرق أسعار وقود على الشريحة الأولى .
٥- زيادة وسائل التوعية لمفهوم ترشيد وإدارة الأحمال الكهربائية لدى المواطنين من خلال وسائل التواصل المختلفة

المهندس رائد محمد الكلالده

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.